*وإذا كانت هذه الخواص التي نشاهدها في المادة قد أحكمت وقدرت، ونظمت بقوانين صارمة ، نافذة ، محددة ، فمن قدر هذه الخصائص ووهبها للمادة؟ ومن أصدر القوانين المتعددة التي نظمت أوضاع المادة؟ ومن أخضع المواد لهذه القوانين ؟
*إن هذه الخواص الحكيمة المودعة في المادة تشهد أنها من صنع حكيم .
*إن وهب هذه الخصائص للمادة يشهد أنه من فعل الوهاب.
*إن القوانين المنسقة الدقيقة النافذة تشهد أنها من أمر الحاكم المهيمن على كل شيء .
*إن إخضاع المادة للنظام والقوانين يشهد أنه من فعل القوى القاهرة المهيمن.
*فمن هذا الخالق الحكيم الوهاب الحاكم المهيمن القوي القاهر؟
إنه هو الله سبحانه وتعالى عما يشركون .
***
أصل واحد
وإذا سألت عن أصل المادة ، أجابك المختصون : بأن أصغر شيء في المادة هو الذرة ، وأنها أصل كل مادة شوهدت في الأرض أو السماء . إنها لبنة البناء في مادة الكون المشاهد.
وقد وجد الباحثون أن الذرة مكونة من جسيمات مادية متعددة ، وكلما تقدم علمهم كشف لهم جسيمات مادة جديدة في الذرة حتى أن بعض هذه الجسيمات لا يعمر في الذرة أكثر من عشرة أجزاء من مليون جزء من الثانية . واسم مكونات الذرة الأساسية هي ما تسمى : (بروتونات) و(نيوترونات) و(إلكترونات) وكل عنصر مادي في الكون يتكون من ذرات، سواء كان حديداً أو غازاً. ولا فرق بين جميع ذرات العناصر المادية المختلفة ، إلا في عدد مكوناتها ، وترتيبها فالحديد أصله (إلكترونات) و(بروتونات) و(نيوترونات) وغيرها والأكسجين مكون من نفس الأشياء، لكنها تختلف في العدد والترتيب فقط .
قال تعالى :?الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ?[الملك :3] .
وباختلاف في العدد والترتيب اختلفت العناصر المادية اختلافاً كبيراً .
فمن أوجد أصول العناصر المادية (إلكترونات، بروتونات، نيوترونات، ميزونات..الخ)؟