تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو تحول السائل إلى حالة غازية كتحول ماء البحار إلى بخار يتصاعد إلى السماء . ومن مزايا التبخير أن المادة الذائبة في السائل المتبخر تبقى ولا تتصاعد ، وبهذا أخرج الخالق لنا ماء عذباً من ماء أجاج .

قال تعالى :?أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ(68)أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ(69)لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ?[الواقعة: 68، 70] .

التكثيف :

وبه تتحول المادة إلى الحالة الغازية إلى حالة السيولة، وبهذه العملية يعود الماء الذي تصاعد بخاراً إلى شكل قطرات مائية مكوناً سحباً ثقيلة .

إن التحولات السابقة لا تتم بطريقة عشوائية ، وإنما تتم وفقاً لقوانين وأحكام وقواعد بينتها كتب خواص المادة والفيزياء وغيرها مما يؤكد أن الذي قدر هذه التحولات المفيدة في أوصاف المادة وخصائصها؛ إنما قدرها بنظام محكم دقيق يجعل هذه التحولات مفيدة نافعة ضمن خطة عامة حكيمة يسير عليها هذا الكون ، كما أن هذه القوانين الحكيمة ، وهذه التحولات المقدرة تشهد أن ربها حكيم ، عليم ، خبير ، بصير . ?وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا?[الفرقان :2] .

تأمل .. وتفكر

*لو كان الانتشار من صفات السوائل لطغى ماء البحر على الأرض وأغرق كل شيء .

*لو أن الانتشار من صفات المواد الصلبة لدفنت الجبال كل من يعيش على وجه الأرض ولما استقر شيء في مكانه .

*لو أن صفتي التجمد أو السيولة من خصائص الغازات لا نحصر الهواء على بقعة ضيقة من الأرض، ولتعسر دخوله إلى الرئتين بيسر وسهولة .

*ولو كانت السيولة من صفات المواد الصلبة لما وجدت بيت أو آلة أو كيان ثابت لإنسان أو حيوان .

الخالق · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٢٨