تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*وعمل الحواس هو إعطاء آثار ، وإشارات معينة على أعصاب الحس المختلفة يفهم العقل معناها، وليس عمل الحواس ملامسة الحقيقة .

*وإيمان المسلم بربه حقيقة تعرف من استنتاج العقل ، وفهمه لآثار قدرة ربه في مخلوقاته ، ويقذف الله نوراً في قلوب العابدين المتقين يزيدهم إيماناً وهدى .

*أهم وسائل العلم المسؤولة: سمع ، وبصر ، وفؤاد يعي ويعقل ويفهم .

من آيات الله في المادة

المادة التي يتكون منها هذا الكون المشاهد وغير المشاهد بعيداً في أعماق الفضاء الكوني، المادة هذه التي تتكون منها أبداننا كما تتكون منها أجسام الميكروبات الدقيقة، وتتكون منها نسمات الهواء، كما تتكون منها أجرام السماء؛ هذه المادة نجدها على ثلاث حالات ، لا على حالة واحدة، ولكل من تلك الحالات حكمة:

الأولى : حالة الصلابة : وهذه الحالة تجعل المادة محافظة على شكلها وهيئتها وقد استفاد الإنسان من هذه الخاصية في المادة في بناء منازله ، لأن الأحجار الصلبة ، والأسمنت المسلح الجاف الجامد يحافظ على شكل المنزل ، كما أن شكل الإنسان الثابت يرجع إلى المادة الصلبة، كالعظام التي تحدد هيكل الإنسان، كذلك ولأن قشرة الأرض صلبة لما كان لنا مقر على الأرض أو حياة ، ولو كانت المادة في صورة صلبة فقط ما حدث تغيير أو تبديل أو تحويل في كثير من تفاصيل الكون والحياة .

الثانية : حالة السيولة : من الخصائص الهامة للسوائل أنها تتشكل بشكل الإناء الذي يحتويها، وبهذا تمكن الدم السائل أن يتشكل بأشكال العروق ، والشعيرات الدموية فيجري في كيان الإنسان دون صعوبة كما تشكلت المياه بشكل الوديان فجرت أنهاراً وعيوناً .

قال تعالى :?أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ?[الزمر: 21] .

الخالق · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١٢٥