تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 – حدود في المجال : إذا عرفنا أن الحواس الخمس محدودة في قدرتها في مجالات عملها، وعرفنا أيضاً أن قوة التصور محدودة بالحواس الخمس لأنه لا يعلم شيئاً إلا ما جاء بواسطة هذه الحواس التي هي نوافذه المفتوحة إلى خارج كيان الإنسان ، بحيث أنا لو تصورنا شخصاً قد سلب الحواس الخمس فلا يمكن له أن يكتسب معرفة واحدة بعقله مما يوجد حوله من حقائق وأشياء .

2 – حدود في القدرة : وإذا كان ذلك بالنسبة لحدود مجال العقل؛ فإن هناك حداً للعقل في قدرته فمثلاً :

العقل يعجز عن إدراك نفسه، وهو إلى الآن عاجز عن إدراك كيفية عمله: كيف يفهم؟ كيف يميز؟ كيف يعقل ؟

كما يعجز العقل عن إدراك الروح التي تدب في الإنسان أو الإحاطة بها .

كما يعجز عن الإحاطة بأكبر عدد ، فإذا سألته ما هو أكبر عدد؟ أجاب: أكبر عدد ما لا نهاية ( } ) . فإذا قلت له :

اجمع ما يلي : } + } وكم النتيجة؟ كانت الإجابة مضحكة = } (مالا نهاية) !!

وإذا قلت له } + 20 مليون كم النتيجة ؟ أجاب إجابة مضحكة = } (ما لا نهاية) .

وإذا قلت له } - 300 مليون كم النتيجة؟ أجاب إجابة مضحكة = } ( مالا نهاية) .

كما يعجز العقل عن إدراك بداية الزمان أو يحيط بنهايته ، وكذلك يكل ويعجز عن إدراك نهاية للمكان .

والعقل يعرف أن أحداثاً ستكون غداً ، ولكنه يعجز عن إدراكها ومعرفتها مع أنها كائنة لا محالة ، ومع أن بعض الرؤى النامية تتفوق على العقل في هذا الباب . فتعرف ما سيكون غداً فيأتي كما رأت أو قريباً منه . كما يعجز العقل عن معرفة ما سيحدث لنا بعد موتنا بثوان وصدق الله العظيم القائل: ?يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ?[البقرة: 255] .

تلك هي وسائل العلم وأدواته ، فما هي مصادره؟

مصادر العلم

الخالق · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ١١٩