1 – اللسان : وهي آلة خلقها الله سبحانه لتمييز طعم المواد المختلفة، وإن أصيب الإنسان ببعض الأمراض فقد يطعم بعض الأشياء على حقيقتها ويتغير طعم البعض الآخر . وحدود عمل اللسان ضيقة جداً فتمييزه للطعم محصور في نطاق ما لامس اللسان . بشرط أن يذوب في اللعاب . وأي علم يأتينا من اللسان فهو علم نقبله مع بعض التحفظات[19].. ولكن العلوم التي نكتسبها بواسطة اللسان محدودة جداً جداً ، وأثرها لا يكاد يذكر في بناء العلوم الإنسانية .
2 – الأنف : وهو جهاز نعرف به روائح المواد ذات الرائحة ويبطل عمله إذا أصيب الإنسان بمرض الزكام . وحدود عمله ضيقة جداً إذ أن قدرته على الشم لا تتجاوز بضعة أمتار ويختص بالمواد ذات الروائح ، وما جاءنا من علم بواسطته نأخذه مع بعض التحفظات . والعلوم التي نكتسبها بواسطته محدودة جداً جداً وأثرها لا يكاد يذكر في بناء العلوم الإنسانية .
3 – الجلد : وهو آلة حسن لما يقع على الجسم من أشياء يقدر على الإحساس بها فيميز بين الناعم منها والخشن ، والثقيل والخفيف ، والحاد وغير الحاد ، والحار والبارد ، وهو لا يدرك من الأشياء إلا ما كان له ثقل معلوم فهو لا يحس بالجراثيم أو الكائنات الدقيقة ، أو الضوء أو الأمواج الإشعاعية كأمواج الراديو واللاسلكي ، وقد يخدر فلا يحس شيئاً ، وحدود عمله ضيقة جداً يحد بحدود الجسم ، وليس له اثر يذكر في بناء العلوم الإنسانية ، فالطالب كل علومه في المدرسة بغير طريق اللمس أو الشم أو الطعم إلا نادراً في بعض التجارب العملية ومعلومات الجلد نقلبها إجمالاً[20].