تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني

الحكمة من تشريع الكفارات

للكفارات حِكَمٌ تشريعية ومقاصد وغايات مصلحية، منها ما يعود إلى المكلف نفسه، ومنها ما يعود إلى المجتمع:

أولًا: ما يعود إلى المكلف نفسه، ويتمثل في أمور منها:

١ - تحقيق الامتثال لأمر الله تعالى، وفي هذا تعزيز جانب العبودية، واختبار حقيقة الإيمان الذي يقتضي المبادرة لتنفيذ أوامر الشارع.

٢ - تهذيب النفس وترقية الروح، وتعزيز التقوى عن طريق تشريع الصيام خصلة من خصال الكفارات كلها، وما يثمره الصوم من إصلاح العبد وتزكية نفسه، وترشيد سلوكه.

٣ - تعويد المكلف على البذل والإنفاق، والتخلص من الشح والبخل، بتشريع الإطعام والكسوة والعتق من خصال الكفارات اللازمة.

٤ - تحقيق مقتضى التوبة والندم، والرجوع إلى الله تعالى، وهي كذلك رادع للإنسان عن العودة إلى سببها إن كان إثمًا.

ثانيًا: ما يعود إلى المجتمع، ويتمثل في أمور، منها:

١ - تحقيق التكافل الاجتماعي، والتعاون بين أفراد المجتمع بفرض الإطعام لسد احتياجات المحتاجين والفقراء والمساكين.

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٥