تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

١ - أن النبي - ﷺ - أمر الذي جامع في نهار شهر رمضان بالعتق، فإن لم يجد .. فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع .. أطعم ستين مسكينًا، فدل على أن هذا هو ما يجب بالجماع.

٢ - ولأنه حق مال يتعلق بالوطء من بين جنسه، فكان على الرجل كالمهر (١).

والراجح هو القول الثاني؛ لأن الحديث ورد بتعيين الكفارة على الزوج، ولم يذكر الزوجة.

ولو كان يجب على الزوجة لما ترك النبي - ﷺ - بيان ذلك، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وليست القضية مما يتعلق بالقضاء حتى يجب حضورها، وإقرارها، وإنما هو حكم شرعي يتعلق بحق من حقوق الله تعالى يتناول كل من وجب عليه، سواء بحضور الشخص أو بغيابه، فلو وجب عليها لأمره النبي - ﷺ - إبلاغ زوجته حتى تعلم حكم الله تعالى.

وأما الحديث الذي استدلوا به فلا وجود له في كتب الحديث، فلا يثبت.

(١) بداية المجتهد (٢/ ٦٦ - ٦٧)، البيان للعمراني (٣/ ٥٢١)

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٣٨