تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمرو بن أمية الضمري قتل رجلين في عهد النبي - ﷺ - فوداهما النبي - ﷺ - ولم يوجب كفارة (١).

٣ - ولأنه فعل يوجب القتل، فلا يوجب كفارة، كزنى المحصن.

٤ - ولأن الوعيد المنصوص عليه لا يرتفع بالكفارة والذنب فيه أعظم من أن ترفعه الكفارة (٢).

واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

١ - دلالة مفهوم الموافقة في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾

[النساء: ٩٢]. فنص على وجوب الكفارة في قتل الخطأ؛ لينبه بذلك على وجوبها في العمد المحض وعمد الخطأ؛ لأن الخطأ أخف حالًا من قتل العمد؛ لأنه لا قود فيه ولا إثم، والدية فيه مخففة، فإذا وجبت فيه الكفارة .. فلأن تجب في قتل العمد المحض وعمد الخطأ أولى.

٢ - روى واثلة بن الأسقع، قال: أتينا النبي - ﷺ - في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل، فقال النبي - ﷺ -: (أعتقوا عنه رقبة .. يعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار) (٣). ولا يستوجب النار إلا في قتل العمد (٤).

٣ - عن عمر بن الخطاب، أن قيس بن عاصم، جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: إني وأدت في الجاهلية ثمان بنات؟ فقال: (أعتق عن كل واحدة منهن نسمة) (٥).

(١) دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (١/ ٤٨٩).

(٢) المبسوط (٢٧/ ٨٤).

(٣) البيان للعمراني (١١/ ٦٢٢).

(٤) المرجع السابق.

(٥) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (١٦٣٤٩).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٠٥