تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: عدم وجوب الكفارة، وهو قول في المذهب الحنفي ورواية في مذهب أحمد (١).

والراجح أن القتل شبه العمد يأخذ حكم الخطأ بجامع عدم توفر الإرادة والقصد إلى القتل، فتجب فيه الكفارة.

ثالثًا: القتل العمد:

اختلف العلماء في وجوب الكفارة من قتل العمد على قولين:

القول الأول: عدم وجوب الكفارة وهو قول الجمهور وبه قال الثوري، وأبو ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي (٢).

القول الثاني: وجوب الكفارة وهو مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد اختارها ابن الجوزي (٣).

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

١ - دلالة المفهوم: وذلك أن الله تعالى بين حكم قتل الخطأ بقوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]. ثم ذكر قتل العمد، فلم يوجب فيه كفارة، وجعل جزاءه جهنم، فمفهومه أنه لا كفارة فيه.

٢ - ما روي أن سويد بن الصامت قتل رجلًا، فأوجب النبي - ﷺ - عليه القود، ولم يوجب كفارة (٤).

(١) المرجع السابق.

(٢) المبسوط (٢٧/ ٨٤)، تبيين الحقائق (٦/ ٩٩)، القوانين الفقهية (ص ٢٢٨).

(٣) روضة الطالبين (٩/ ٣٨٠)، نهاية المطلب (١٧/ ٨٦). البيان للعمراني (١١/ ٦٢٢)، الإنصاف (١٠/ ١٣٦).

(٤) المغني (٨/ ٥١٦).

الكفارات أحكام وضوابط · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفارات أحكام وضوابطص ١٠٤