تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَقْفُ

قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ [الإسراء: ٣٦].

(تَقْفُ): لها ثلاثة معان كلها يحتملها النص المبارك:

١ - من القفو، وهو الرمي؛ أي: لا تقل ما ليس لك به علم .. فتنهى عن رمي الكلام بلا تثبت.

٢ - من القفو، وهو الرمي؛ أي: لا ترم أحدًا بما ليس لك به علم.

٣ - من القيافة وتتبع الأثر؛ أي: لا تتبع ما ليس لك به علم، ويدخل في ذلك الشائعات وغيرها.

قال المفسرون: فالآية بذلك تنهى عن أشياء كثيرة؛ منها: قول الزور، والقذف، وسوء الظن، والسباب والشتائم، والكذب والافتراء …

تمنن

قال تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦].

(المنُّ) له ثلاثة معان يحتملها اللفظ:

١ - بمعنى: الاعتداد بالنعمة، أي: لا تُعطِ الناس مستكثرًا فِعلك، ومعتدًّا بفضلك وإحسانك عليهم.

٢ - بمعنى: العطية أو الهدية، أي: لا تعطِ عطاءً تلتمس بذلك الاستكثار منهم بأفضل مما أعطيتهم، أي: تريد التكثُّر بذلك.

٣ - بمعنى: القطع للجماد، وبمعنى: الضَّعْف والإعياء للأحياء؛ تقول العرب: (فلان مَنّن ناقته) أي: تسبّب في هزالها وضَعفها بكثرة السفر. و(مَننْت الحبل) أي: قطعته.

والمعنى: لا تضعُف ولا تفتُر مستكثرًا الطاعة والعبادة على ربك.

- ومن معنى (الاعتداد):

* ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧].

(لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم) أي: لا تتفضلوا عليّ بإسلامكم، فلمَ تُنعِمون به عليّ وتقولون: نحن آمنَّا بك، ولم نقاتلْك كما قاتلك الناس؟

(بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان) به؛ لينقذكم من عذاب الآخرة.

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكاشف لدقائق المفردات القرآنيةص ٩٢