تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرف الياء

يُبتِّكن

قال تعالى: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينا﴾ [النساء: ١١٩].

(فَلَيُبَتِّكُنَّ) من الفعل بَتَكَ؛ أي: قطع. تقول العرب: (سيفٌ باتِك) أي: قاطع. وقيل: (البتك) هو قطع الشيء من أصله.

والمعنى: قَطْعُ الأذنِ من أصلها، أو شَقُّها لتكون علامة على أنها للآلهة وتحريمها عليهم فلا ينتفعون بها بأي صورة.

والتشديد في الأفعال مع (لام القسم) دلالة على شدة التوعّد بكثرة العمل، وكثرة المستجيبين له.

يُبْلس

قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الروم: ١٢].

(يبلس) الإبلاس: هو اليأس وانقطاع الرجاء والحجة، وشدة الحيرة؛ ومنه اشتق اسم (إبليس).

* ﴿وَإِن كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم: ٤٩] أي: يائسين قانطين.

* ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] أي: آيسون من تخفيف العذاب، قانطون من أي خير.

* ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٧] أي: آيسون من رحمة الله تبارك وتعالى.

* ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: ٧٥] أي: آيسون من النجاة، مستسلمون للعذاب.

يبيتون

قال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٠٨].

(يُبَيِّتُونَ) أصل كلمة (يبيتون) من تبييت الأمر ليلًا، ولكن العرب تستعمل هذا التعبير للدلالة على السرية والخفاء؛ لأن الليل أكتم للسر، وأبعد عن اطلاع الناس عليه.

تقول العرب: (بيَّتَ الرجل الأمر) أي: دبَّره ليلًا، أو في الخفاء، و(بيَّت فلانٌ لفلانٍ أمرًا) أي: دبَّر ضده أمرًا في الخفاء.

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكاشف لدقائق المفردات القرآنيةص ٣٣٨