تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أَفَضتُم) أي: دفعتم للخروج من عرفات.

* ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣].

(تَفِيضُ) أي: تمتلئ وتسيل.

* ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣].

(يُوفِضُونَ) أي: يُسرعون إليها. انظر: مفردة (نصب) في حرف النون.

تقرضهم

قال تعالى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدا﴾ [الكهف: ١٧].

(تَقْرِضُهُمْ) لها معنيان:

١ - القرض من القطع؛ تقول العرب: (قرضت الثوب) أي: قطعته.

فيكون المعنى: تصيب منهم لأجل أن تمنع أجسامهم من التغيُّر؛ لما في ذلك من صحة وفائدة لهم، بدون الأشعة المباشرة التي تؤذيهم؛ كرامة لهم من الله.

٢ - القرض من المجاوزة؛ تقول العرب: (قرضتُ موضع كذا ليلًا) أي: تجاوزته أثناء السير.

فيكون المعنى: إذا مرّتِ الشمس بالكهف، فإنها تميل عنه وتتركه فلا تتسلط أشعتها عليهم؛ لئلا تؤذيهم، فهي مأمورة مسخرة.

ودليل ذلك قوله تعالى: (ذلك من آيات الله)؛ كرامة وحفظًا لهم، والله أعلم بمراده.

فائدة:

(تزاور) أي: تميل.

* ومثل المعنى الأول ما تكرر في آيات كثيرة؛ منها: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥].

(يُقرِضُ) أصل القرض: هو القطع؛ لأن المرء يقتطع من ماله فيقرض غيره ويسلفه بنية إرجاع مثله.

وهو أسلوب تلطُّف وتودد من الله عز وجل في النداء للصدقة، والإنفاق في وجوه البر؛ فشبّهَهُ بالقرض المُسترجَع، ولكن الله تعالى يردّه أضعافًا كثيرة في الدنيا والآخرة.

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكاشف لدقائق المفردات القرآنيةص ٩١