تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُضِيَ في السماءِ، فتسْتَرِقُ الشياطينُ السمعَ فتسمعُه، فتوحِيه إلى الكُهَّانِ، فيكذبون معها مائةَ كَذْبةٍ من عند أنفسِهم» صحيح البخاري (٣٢١٠).

(فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ): الشهاب هنا شعلة من نار، فالرجوم والشهب يُقذَف بها من استرق السمع فيحرقه أو يصيبه بنوع من الأذى، ومعنى (فأتبعه) أي: يتبعه حتى يصيبه ولا يخطئه.

(الصافات: ٢٨)

قال تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٢٨].

(تَأتُونَنَا عَنِ اليَمِينِ) اليمين هنا تشير إلى عدة معان كلها محتملة لا تتعارض:

١ - أي: عَنْ الجِهَة الَّتِي كُنّا نَأْمَنكُمْ مِنها، ويُعبّر بالْيَمِينِ عَنِ الدِّينِ وَالْحَقِّ؛ فهي الجهة التي كنتم تدلسون بها علينا فاتبعناكم فأضللتمونا.

* ومثلها: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧] الآية تدل على جميع الجهات وكل المحاولات، إلا أن لفظ (أَيمَانِهِم) يدل كذلك على الدّين والحق؛ أي: يلبِّس عليهم الدِّين ويغويهم ويدخل لهم من باب الحسنات، وبعكسها قوله: (وَعَنْ شَمَائلِهِم): من باب السيئات وأنواع المعاصي.

٢ - من ناحية الْأَيْمَانِ التي كنتم تحلفونها، فوثقنا بكم وصدقناكم.

٣ - من ناحية القوة والغلبة؛ لأن قوة كل شيء فِي مَيَامِنِهِ؛ كما قال تعالى: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٩٣] لها معنيان:

- بالقوة.

- باليد اليمين.

* وكذلك قوله: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥].

(بِاليَمِينِ) أي: بالقوة والقدرة.

سورة ص

(ص: ٣)

قال تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣].

(ولَاتَ حِينَ مَنَاص):

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكاشف لدقائق المفردات القرآنيةص ٤٥٥