تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلل الشرعية ليس من العلم في شيء فيكون جهلًا.

وأما المعقول: فلأن العلل الشرعية حكمها التعدية كما قررنا وبدون التعدية لا تكون صحيحة أصلًا، لأنها خالية عن موجبها، وإذا جاز قيام المانع في بعض المواضع الذي يتعدى الحكم إليه بهذه العلة جاز قيامه في جميع المواضع فيؤدي إلى القول بأنها علة صحيحة من غير أن يتعدى الحكم بها إلى شيء من الفروع، وقد أثبتنا فساد هذه القول بالدليل- أي فساد القول بالعلة القاصرة- ثم إن كان تعدية الحكم بها إلى فرع دليل صحتها فانعدام تعدية الحكم بها إلى فرع آخر توجد فيه تكل العلة دليل فسادها، ومع مساواة دليل الصحة والفساد لا تثبت الحجة الشرعية موجبة للعمل "كذا ذكره الإمام شمس الأئمةرحمه الله-.

(لأن ذلك يؤدي إلى تصويب كل مجتهد) إذ هذه المسألة فرع تلك، فمن قال بتصويب كل مجتهد احتاج إلى القول بتخصيص العلة، لأن العلة إذا وجدت ولا حكم لها تكون منقوضة فيكون المعلل مخطئًا ضرورة، وهو خلاف ما اعتقدوا، لأنهم يرون الأصلح واجبًا وخطأ المعلل ليس بأصلح فلا

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٤ · ص ١٨٦١