تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا جعل الشارع البينة في جانب المدعي لا في جانب المنكر؛ لأنه متمسك بالأصل وهو أنه لا حق للغير في ذمته ولا في يده، وذلك حجة له على خصمه في الكف عن التعرض له ما لم يقم الدليل، وهذا مؤيد بالنص في أقوى المناظرة وهو إثبات التوحيد خيث علمنا الله تعالى الإحتجاج فيه بلا دليل علي نفي الشرك بقوله: (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ) قلت: لا يصح هذا التأويل منهم أيضا؛ لأن النفي من النافي دعوى شيء وهو أمر وجودي فلا بد له من دليل وجودي عليه.

والدليل عليه قوله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٤ · ص ١٧٩٦