تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما في الابتداء فخلاف الواحد كان مانعا من الإجماع فصار حكم الابتداء مخالفًا لحكم الانتهاء حيث صح للواحد مخالفة الجماعة في الابتداء ولا يصح له الرجوع بعد ما ثبت الإجماع بالجميع؛ لأن كون الإجماع حجة ثبت شرعًا كرامة لموافقة أهل الإجماع من غير أن يعقل به دليل الإصابة، وإذا كان الواحد مخالفًا لم يثبت الموافقة، فكانت مخالفته مانعة عن ثبوت الإجماع.

والدليل على هذا مخالفة علي -رضي الله عنه- سائر الصحابة -رضي الله عنهم- في بيع أمهات الأولاد، فإن عنده جواز بيعهن، وعند باقي الصحابة

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٤ · ص ١٦١٣