تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فإنها) أي فإن المعصية (اسم لفعل حرام مقصود بعينه) أي يقصد المباشر عين ذلك الفعل الحرام مع علمه بحرمته بخلاف الزلة فإن مباشرها إنما يقع على الحرام من غير قصد إلى مباشرة الفعل الحرام بل بواسطة الفعل المباح، فإنها مأخوذة من زل الرجل في الطين إذا لم يوجد منه القصد إلى الوقوع ولا إلى الثبات بعد الوقوع ولكن وجد القصد إلى المشي في الطريق.

فإن قلت: فعلى هذا التفسير كيف صح إطلاق اسم المعصية على فعل آدم عليه السلام في قوله تعالى:) وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)

قلت: قال الشيخ الإمام شمس الأئمةرحمه الله- أطلق الشرع ذلك على الزلة مجازًا.

وأشار إليه في: "الكشاف" إلى أن إطلاق لفظ العصيان على زلة آدم عليه السلام ليكون لطفًا بالمكلفين أي عظة ومزجرة بليغة وموعظة كافة، وكأنه قيل لهم: انظروا واعتبرواكيف نعيت على النبي المعصوم حبيب الله

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٥٥١