تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممن يجوز عليه البداء، فلأن لا يجعل النسخ قبل التمكن من الفعل بعد عزم القلب واعتقاد الحقية موهما للبداء في حق من لا يجوز عليه البداء أولى.

(ألا ترى أن عين الحسن لا يثبت بالتمكن من الفعل)

هذا جواب عن قولهم: إن الأمر يقتضي حسن المأمور به، والمأمور به هو المقصود.

قلنا: عين الحسن لا يثبت بالتمكن من الفعل بدون الفعل، ويلزم من هذا أن لا يجوز النسخ ما لم يوجد الفعل وإن وجد التمكن من الفعل.

فعلم بهذا أن عين الحسن يحصل أيضًا قبل الفعل بعد التمكن بالإجماع، فدل ذلك على أن المقصود منه عقد القلب على حسنه وقبحه لا فعله.

(وقول القائل: افعلوا على سبيل الطاعة أمر) وقيد بالطاعة احترازًا عن صيغة الأمر التي هي للتوبيخ والتقريع

كما في قوله تعالى: (اعْمَلُوا مَا شيءتُمْ).

وقوله: (وَاسْتَفْزِزْ مَنْ اسْتَطَعْتَ) أمر بعقد القلب أي سواء وجد

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٥١٣