تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: فأيش الحكمة في إضافة الإيجاب إلى الولد إذا لم يجب به ذبح الولد؟

قلنا: فيه تحقيق معنى الابتلاء في حق الخليل حتى يظهر منه الانقياد والاستسلام والصبر على ما به من حرقة القلب على ولده، وفي حق الولد بالصبر والمجاهدة على معرة الذبح في حال المكاشفة، وفيه إظهار معنى الكرامة، وإليه أشار الله تعالى في قوله: (فَلَمَّا أَسْلَمَا) ثم استقر حكم الوجوب في الشاة بطريق الفداء للولد كما قال الله تعالى: (وفَدَيْنَاهُ) والفداء اسم لما يكون واجبا بالسبب الموجب للأصل، فبه يتبين انعدام النسخ هنا لانعدام ركنه، فإنه بيان مدة بقاء الواجب، وحين وجبت الشاة فداء كان الواجب قائما والولد حرام الذبح، فعرفنا أنه لا وجه للقول بأنه كان نسخا وهو معنى قوله: فثبت أن النسخ لم يكن لعدم ركنه وهو انتهاء

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٥٠٧