تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبطل المعارض، وهو قوله: "احفظ هذا" فبقى التسليط والتمكين من الصبي على المال، وذلك لايوجب الضمان على البالغ فعلى الصبي أولى.

فكان (هذا مثل قول الشافعي في الاستثناء) الحقيقي، فإنه يقول هناك بالمعارضة، ونحن قلنا في هذه المسألة مثل ذلك؛ لأن الاستثناء لا يمكن، فاضطررنا إلى القول بالمعارضة، ولم تصح المعارضة أيضا على ما ذكرنا حتى لو قال ذلك للبالغ كان معارضة صحيحة، فصار مثل قول الشافعي في الاستثناء، فإن عمل الاستثناء عنده بطريق المعارضة.

(وعلى هذا الأصل قال أصحابنا) أي على أصل أن بيان التغيير معتبر بشرط الوصل (في رجل قال: بعت منك هذا العبد بألف درهم إلا نصفه؛ إن البيع يقع على النصف بالألف) إلى آخره.

قال في "المبسوط" إن العبد إذا كان لواحد فقال تلرجل: بعت منك إلا نصفه بألف درهم كان بائعا للنصف بألف درهم، لأن إلا للاستثناء.

والكلام المقيد بالاستثناء يكون عبارة عما وراء المستثنى، فكأنه قال:

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٤٧٦