تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ في أن الثابت به حكمان: حكم تنصف به المفروض بالطلاق، فيكون عاما فيمن يصح منه العفو ومن لا يصح نحو الصغيرة والمجنونة، وحكم سقوط الكل بالعفو كما هو موجب الاستثناء، فيختص بالكبيرة العاقلة التي يصح منها العفو ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ أي وإن يتفضل الزوج فيعطي الكل صلة لها وإحسانا إليها، أي الواجب شرعا هو النصف إلا ان تسقط هي الكل أو يعطي هو الكل وإنما كان الزوج هو الذي بيده عقدة النكاح؛ لأن الطلاق بيده فكان إبقاء العقد بيده.

وقوله: (يسقط من الألف قدر قيمته) وعندنا لا يسقط من الألف شيء؛ لأن هذا ليس باستثناء حقيقة، فلو كان تكلمنا بالباقي لكان نفيا لغيره لا إثباتا له، فمعني نفي الغير من غير إثبات له قاصدا بالفارسية جز خداي خداي نيست (٣)

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٤٥٠