الأئمة - رحمه الله- فقال: فإن قيل: فما معني سؤال إبراهيم عليه السلامالرسل بقوله: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾؟
قلنا: فيها معنيان:
أحدهما: ان العذاب النازل قد يخص الظالمينكما كان في قصة أصحاب السبت، وقد يصيب الكل فيكون عذابا في حق الظالمين ابتلاء في المطيعينكما قال تعالى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ فأراد الخليل عليه السلام أن يبين له أن عذاب أهل تلك القرية من أي الطريقين.
والثاني: أنه علم يقينا أن لوط عليه السلام ليس من المهلكين معهم، ولكنه خصه في سؤاله ليزداد طمأنينة وليكون فيه زيادة تخصيص للوط، وهو نظير قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾
وقد كان عالما متيقنا بإحياء الموتي، ولكن سأله لينضم العيان إلي ما كان له من علم اليقين، فيزداد