تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: إيراد الخاتم نظير للعام ليس بمستقيم؛ لأن العام هو: اللفظ الذي ينتظم جمعا من المسميات التي هي متحدة الحدود كالمؤمنين والمسلمين والرجال والنساء، والخاتم ليس له أفراد.

ولو قيل إن الحلقة والفص له أفراد لا يستقيم ذلك أيضا لوجهين:

أحدهما: أن أفراد العام يجب أن يكون أقله ثلاثة، وهذا اثنان لا ثلاثة.

والثاني: أن أفراد العام يجب أن تكون متحدة الحدود كما ذكرنا، والحلقة في الخاتم ليست علي حد الفص وكذلك الفص ليس علي حد الحلقة لتغايرهما في ذاتيهما صورة ومعني فكيف يكونان أفرادا للعام؟

قلت أن هذا الذي ذكره هو نظير للعام من حيث الشمول كما في العام، فإن لفظ الخاتم يتناول الحلقة والفص جميعا كلفظ الشيء ولفظ الإنسان، فإن كلا منهما عام وأفرادهما في التحقيق مخالف بعضها لبعض في الحد والحقيقة.

ألا تري أن حد الجوهر غير حد العرض، وكذلك حد حيوان علي خلاف حد الجماد، واسم الشيء يتناولهما بطريق العموم، وكذلك حد الرجل علي خلاف حد المرأة والصبي، واسم الإنسان يتناولهم بطريق العموم.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٤٢٩