تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتفقا أيضًا في التسمية بهذه الأسامي، إلا أن الغمام فخر الإسلام - رحمه الله- لما جعل الاستثناء والتعليق كليهما من قبيل بيان التغيير انتقص مسمي بيان التبديل فجعل النسخ مسمي بيان بيان التبديل فتم البيان خمسة.

والإمام شمس الأئمه - رحمه الله - جعل بيان التغيير الاستثناء، وبيان التبديل التعليق، فازداد اسما البيان، واخرج النسخ من كونه بيانا لانعدام حد البيان فيه فقال: حد البيان غير حد النسخ؛ لأن البيان: إظهار حكم الحادثة عند وجوده ابتداء، والنسخ رفع للحكم بعد الثبوت، فلم يكن بيانا.

(لأن اسم الجمع كان عاما يحتمل الخصوص) كما في قوله ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ أي جبريل ومثله ﴿وَلا

طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ أي كان قوله ﴿وَلا طَائِرٍ﴾ حقيقة في حق الطائر الحقيقي إلا انه يحتمل أن يراد به غير الطائر الحقيقي بطريق المجاز؛ لانه يقال لمن يخف في مشيه ويسرع في أمره كأنه طائر، ويقال: فلان يطير بهمته، فكان

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٤٢٤