تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: «أخبرني فلان» لا يتفاوت الحكم بين ما إذا انضمت المناولة مع الإجازة وبين ما إذا حصلت الإجازة مفردة. يعني لو كان قال المحدث لتلميذه: أخبرني فلان ابن فلان عن فلان ما في هذا الكتاب فأجزت لك أن تروي عني كان المستحب للتلميذ أن يقول: أجاز لي فلان، ويجوز أن يقول: أخبرني فلان، وكذلك هذا الحكم فيما إذا ضم إلى هذه الإجازة لفظ المناولة بأن يقول: أخبرني فلان ابن فلان ما في هذا الكتاب فناولتك هذا الكتاب لتروي عني وأجزت لك أن ترويه عني.

وقوله: (فيحتمل أن لا يجوز في هذا الباب) متصل بقوله: وإنما جوز ذلك أبو يوسفرحمه الله- أي يحتمل أن لا تجوز الإجازة إذا لم يعلم ما في الكتاب في باب الحديث عند أبي يوسف كما لا تجوز عندهما، وإنما جوز أبو يوسف الشهادة للشاهد على كتاب القاضي إلى القاضي مع عدم العلم له بما في الكتاب، وكذلك جوز شهادة الشاهد على كتاب الرسالة الذي أرسله الحبيب إلى الحبيب من غير علم ما في الكتاب لما فيه من الأسرار، وأما في كتاب الحديث فلا.

واختار الإمام شمس الأئمةرحمه الله- هذا القول فقال: والأصح عندي أن هذه الإجازة لا تصح في قولهم جميعًا؛ إلا أن أبا يوسفرحمه الله- استحسن هناك لأجل الضرورة، فالكتب تشتمل على أسرار لا يريد الكاتب

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٣٣٤