وقوله: (ألا ترى) متصل بقوله: «والصحيح أنهما مثل الكافر لا تقوم الحجة بخبرهما» إلى آخره.
ألا ترى (أن الصحابةرضي الله عنهم- تحملوا في صغرهم ونقلوا في كبرهم) أي ولم ينقلوا في صغرهم، فلو كانت رواية الصغار مقبولة له لنقلوا في صغرهم كما نقلوا في كبرهم.
فإن قلت: يشكل على هذا حديث أهل قباء فإن عبد الله بن عمررضي الله عنهما- أتاهم وأخبرهم بتحويل القبلة إلى الكعبة وهم كانوا في الصلاة فاستداروا كهيئتهم وكان ابن عمررضي الله عنه- يومئذ صغيرًا على ما روي أنه عرض على رسول الله - ﷺ - يوم بدر أو يوم أحد- على حسب ما اختلف الرواة فيه- وهو ابن أربع عشرة سنة فرده، وتحويل القبلة كان قبل بدر بشهرين، فقد اعتمدوا خبره فيما لا يجوز العمل به إلا بالعلم وهو الصلاة إلى
الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠٥