شيء آخر قد يخفى على البعض دون البعض، وهذا لأن خبر المضمضة والاستنشاق بيان لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ وهو أمر بغسل جميع البدن إلا ما تعذر على المكلف غسله، وقد أشكل أن داخل الفم والأنف من ظاهر البدن أو من باطنه؟ فبين النبي عليه السلام بقوله: «فرضان في الجنابة» إنهما من ظاهر البدن، فكان ملحقًا بالكتاب بطريق البيان لما ذكر فيه، وكذلك الوتر خبره مشهور وثبوت الوجوب لدليل آخر عرف في موضعه.
الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩٨