تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما نفس وجود الطهارة فغير موقوفة إلى وجوب الصلاة كستر العورة واستقبال القبلة لما أن الشرط يراعى وجوده لا وجوده قصدًا، فلما توضأ قبل الوقت ودام وضوؤه إلى أن دخل الوقت فقد وجد الشرط وقت وجوب الصلاة، فتصح هي به كما إذا ستر العورة قبل دخول الوقت ودام ستره إلى وقت وجوب الصلاة تجوز به الصلاة كذا هاهنا.

فإن قلت: كيف يكون وجوب الصلاة سببًا لوجوب الطهارة والطهارة شرط الصلاة، فكونها شرطًا يقتضي التقديم وكونها حكمًا له يقتضي التأخر فكيف يستقيم اجتماع وصفي التقدم والتأخر للطهارة بالنسبة إلى شيء واحد وهو الصلاة؟

قلت: نعم إن النسبة إلى شيء واحد وهو الصلاة إلا أن تلك النسبة إليها لجهتين مختلفتين، فإن للطهارة كم الصلاة من حيث الوجوب ثم الطهارة شرط للصلاة من حيث الجواز، وتمام هذا مذكور في «النهاية».

(وسبب المعاملات تعلق بقاء المقدور بتعاطيها) يعني تعلق بقاء العالم

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٢٣٨