تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتخلف عن المعلول في الدنيا والآخرة لاستحالة وجود الساكن بدون قيام السكون واستحالة خلو المحل عن كونه متحركًا عند قيام الحركة، وكذلك هذا في سائر العلل العقلية مع معلولاتها كالكسر مع الانكسار والقطع مع الانقطاع، وهذا لا يتخلف بزمان دون زمان ومحل دن محل بخلاف الأسباب الشرعية فإنها قد تتخلف عن إثبات أحكامها في زمان.

ألا ترى أن دلك الشمس وملك النصاب وشهود الشهر لا تعمل عملها على الإنسان زمان الصبا وتعمل عملها عليه زمان البلوغ عند وجود شرطة، وإنما ذكر هذا- والله أعلم- جوابًا لشبهة ترد على قوله: «لا على لزم أدائه» وترد على قوله أيضًا: «إن الزكاة تجب بإيجابه وملك المال سببه، والقصاص يجب بإيجابه والقتل سببه» بأن يقال في الأول: لو كان حدوث العالم سببًا لوجود الإيمان للزم أداؤه على الصبي العاقل كما يلزم على البالغ، وكذلك

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٢٢٢