تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القمار، والقمار حرام بالنص، وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾.

(وفرقه باطل؛ لانا قد بينا أن حق الله تعالى في المالي فعل الأداء لا عين المال، وإنما يقصد عين المال في حقوق العباد)؛ لأن المقصود لهم يحصل بالمال. ألا ترى أن صاحب الحق إذا ظفر بجنس حقه له أن يأخذه ولم يوجد من المديون فعل البتة.

فعلم أن المقصود هو المال، وفي باب الزكاة لا بد من فعل من المخاطب فصار كالصلاة (والمال آلته)، ولا يقال: بأنه يتأدى بالنائب؛ لأنا نقول: المقصود يحصل بالنائب لأن المخاطر قطع طائفة منا لمال، وبهذا تلحقه المشقة فحصل المقصود، والإنابة فعل منه فاكتفى به مع حصول المقصود، وإنما لا تتأدى الصلاة بالنائب؛ لأن المشقة فيها إنما تتحقق في فعل نفسه فلا يتصور

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١١٢٢