تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ ﴿وما قبله:﴾ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ﴿إلى قوله:﴾ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ ﴿فالمقاتلة ها هنا تصلح دليلا للامتداد؛ لأنه يقال: قتل شهرا وقاتل سنة، والآخر يصلح للانتهاء؛ لأن نفس الكفر غير مبيح للقتل إذا لم يكن من أهل صلاحية القتال؛ لأن قتل رهابين الكفار وشيوخهم ونسائهم غير مشروع، بل المبيح للقتل كفر المحارب أو صلاحيته، والجزية خلف عن الإسلام وقبول ما هو خلف عن الإسلام يصلح دليل لانتهاء القتال، فلذلك كانت كلمة (حتى) هنا للغاية.

(﴾ وقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴿) أي كيلا تكون فتنة؛ لأن آخر الكلام لا يصلح لانتهاء صدر الكلام؛ لأن القتال واجب مع عدم الفتنة، فإن القتال واجب وإن لم يبدأ الكفار لقوله تعالى:﴾ قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ﴿

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٩٥٨