تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتستعير لفظ الحوالة للوكالة فتقول: أحل رب المال، أي وكله كما استعار محمدرحمه الله- هكذا في "كتاب المضاربة"، فقال: يقال للمضارب أحل رب المال أي وكله.

وكذلك نص في المكاتب إذا قال المولى لعبده: جعلت عليك ألفا تؤديها إلي نحو ما أولها كذا وآخرها كذا، فإذا أديتها فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق، فإن هذه مكاتبة، لأنه أتى بتفسير الكتابة، وقال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾.

فالقصاص إماتة لا إحياء، لكن إحياء معنى من حيث الشرع والاستيفاء، وقد ذكرنا وجهه في باب القضاء والأداء، فلذلك أطلق اسم الحياة على القصاص، وكذا أيضًا قال الشافعي: يجوز استعارة الطلاق للعتاق، والعتاق للطلاق لاتصال بينهما في المعنى؛ لأن الطلاق بني على السراية والإسقاط واللزوم، وهذا المعنى موجود في العتاق، فيجوز استعارة كل واحد منهما للآخر.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٧٨٢