تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه إطلاق اسم المسبب على السبب، وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ أي إذا أردتم القيام إليها والقيام مسبب وإرادته سببه.

(وقال الله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ وهو المطمئن من الأرض) أي الساكن منها أي إلى المنخفض الغائط: من غاط في الشيء أي دخل، والمضارع: يغوط ويغيط، وإنما يكون فيه عند الحدث عادة تسترًا عن أعين الناس.

وكان شيخيرحمه الله- يقول: الآدمي فهرست الملكوت. فيه الملكية والإنسية والبهيمية والشيطنة، فالأكل والشرب والتغوط والبول من خواص البهائم، فينبغي أن يستر الإنسان نفسه فيما يشبه به البهائم.

فلذلك وقع في الشرع والعادة أن يكون الحدث في المكان المطمئن تسترًا عن أعين الناس، ولذلك قال عليه السلام: "الأكل عورة؛ رحم الله من ستره".

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٧٧٩