تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أما أبو يوسف ومحمد- رحمهما الله- فقد عملا بإطلاق المجاز وعمومه)؛ لأنه الحقيقة إذا كانت مستعملة ولكنها نادرة والمجاز متعارف، فالمجاز عندهما أولى من الحقيقة والمستعملة النادرة؛ لأنه عمل بالحقيقة والمجاز وهذا هو العمل بعموم المجاز.

وعند أبي حنيفةرضي الله عنه- الحقيقة أولى وإن كانت نادرة إذا كانت مستعملة إلا إذا كانت الحقيقة مهجورة فحينئذ يصير بمنزلة دليل الاستثناء على ما ذكرنا إلا عند زفر، فإن عنده الحقيقة المهجورة أولى ويتبين هذا فيمن حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه، فإذا كان المجاز المتعارف عندهما أولى لم يكن جمعًا بينهما.

(وهذه النسبة لا تنقطع بالأواني) قيد بالأواني؛ لأن هذه النسبة تنقطع بالأنهار الكبار التي تأخذ الماء من الفرات.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٧٧٤