تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام شمس الأئمة السرخسيرحمه الله- والأصح عندي أنه لا يجب القطع.

(وهذا من الأول) أي النباش من السارق (بمنزلة التبع من المتبوع)، فإن السارق يسرق من الحافظ والنباش ينبش الكفن من غير الحافظ، والأصل أن توجد السرقة من الحافظ فكانت السرقة أصلًا والنبش غير أصل، فكان المراد من المتبوع والتبع كونهما أصلًا وغير أصل لا حقيقة التبعية، وعن هذا خرج الجواب عن قول من يقول: لما كان النباش تبعًا للسارق يجب أن يقطع النباش كالسارق، لأن الحكم الثابت في المتبوع ثابت في التبع.

(والتعدية بمثله في الحدود خاصة باطل)، وإنما قيد بالحدود؛ لأن في غير الحدود إذا ثبت الحكم في الأعلى يثبت في الأدنى بالقياس عليه.

ألا ترى أن الوطأ يثبت حرمة المصاهرة وهو أعلى، وكذلك يثبتها أيضًا المس بشهوة وهو أدنى ولا يثبت مثل هذا في الحدود؛ لأنها تندرئ بالشبهات.

(وأما الطرار) فهو على وجهين: إما أن كانت الدراهم مصرورة في داخل الكم أو ظاهر الكم، فإن كانت مصرورة في داخله، فإن طر الصرة يقطع؛ لأنه بعد القطع يبقى المال في الكم، فيدخل يده حتى يخرجه، وإن حل الرباط

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٧٥٣