تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الأمر الباطن لما صار مستعملا معتادا صار بمنزلة الظاهر، فإذا كان مراده انفراد كل احد منهم في العادة لم يبق مطلقًا بل صار مقيدًا.

(فأما النكرة المفردة في موضع الإثبات فإنها تخص عندنا أي لا تتناول إلا واحدًا إلا أنها مطلقة).

اعلم أن المعنى من المطلق هو كل نكرة مفردة غير موصوفة في موضع الإثبات؛ لأنها إذا كانت موصوفة كانت مقيدة، وإذا كانت في موضع النفي كانت عامة، ثم المطلق ليس بعام عندنا (خلافًا للشافعي، فإنه قال بعمومه، حتى قال في قول الله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ إنها عامة تتناول الصغيرة والكبيرة والبيضاء والسوداء المؤمنة والكافرة) حيث جعل الأوصاف المحتملة بمنزلة الأفراد؛ أي الأعيان الموجودة.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٧٣٢