تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما نحن بصدده عند أهل التحقيق فكلام واحد كرر التأكيد كقوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾، وكقوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ذكر في سورة واحدة مرارًا للتأكيد والتكرار لما هو المقصود؛ ليتقرر في الأذهان.

(والله لا أقربكما إلا يومًا أقربكما فيه)، وقوله: "أقربكما" صفة لقوله: "يوما" كما في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ أي لا تجزي فيه.

قال المصنفرحمه الله- في "شرح الجامع الكبير" إذا قال رجل لامرأتين له: والله لا أقربكما إلا يوما أقربكما فيه لم يكن موليا بهذا الكلام أبدًا، لأن يوم الاستثناء عام فيمكنه أبدا أن يقربهما في كل يوم يأتي، فلا يلزمه شيء، فعدمت علامة الإيلاء؛ لأن كل يوم يقربهما فيه فهو مستثنى، فلذلك لا

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٧٢٥