(ودلالة صحة هذا المذهب أي مذهبنا إجماع السلف على الاحتجاج بالعموم)، فإن أبا حنيفةرحمه الله- استدل على فساد البيع بالشر المفسد بما روى عن النبي عليه السلام "أنه نهى عن بيع وشرط" مع أنه مخصوص، فإن كل شرط يوافق مقتضى العقد غير مراد بهذا النص، واحتج أصحابنا جميعا في استحقاق الشفعة بالجوار بقوله عليه السلام: "الجار أحق بصقبة" أي: بقربة مع أنه مخصوص؛ لأن الشريك في نفس المبيع أو في حق المبيع أحق من الجار، واحتج محمدرحمه الله- في عدم جواز بيع العقار قبل القبض بـ "نهى النبي عليه السلام عن بيع ما لم يقبض" مع أنه مخصوص،
الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٢