تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأما سفر المعصية فغير منهي عنه لمعنى فيه) يعني أن العاصي في سفره يترخص برخص المسافرين عندنا خلافًا للشافعي، لأن سبب الرخصة السير المديد وهو موجود بصفة الكمال.

وأما العصيان فليس في نفس السفر؛ لأن العصيان هو التمرد على من يلزمه طاعته، والبغي على المسلمين ينفصل عن السفر وجودًا وعدمًا، فإنه قد يتمرد على مولاه وهو غير مسافر، بل هو في المصر، ويوجد سفره وهو مطيع على مولاه، وكذلك في قطع الطريق.

ألا ترى أن الرجل قد يخرج غازيًا ثم يستقبله غير، فيبدو له فيقطع عليهم.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٦٥٥