تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولا يلزم إذا جامع المحرم أو أحرم مجامعًا) يعني إذا أحرم في حالة الجماع يصير محرمًا مع أن الإحرام في حالة الجماع منهي عنه، فورد هذا على ما ذكر نقضًا وهذا ظاهر.

وأما إذا جامع المحرم فيرد عليه أيضًا، وهو أن الجماع مفسد للإحرام ومع ذلك بقي الإحرام بعد الجماع مفيدًا للأحكام كالإحرام الصحيح، حتى لو ارتكب شيئًا من محظورات الإحرام من قتل الصيد وحلق الرأس وقلم الأظفار كان موجبًا للدم، فاجتمع الفساد والمشروعية، فجاز أن يجتمعا فيما ذكر خصومك. والجواب للشافعي عن هذا: أن الإحرام منهي حالة الجماع لا لعين الإحرام بل للجماع، والجماع غير الإحرام لا محالة، فلم يمنع انعقاد الإحرام وصحته (لكنه محظور)، فصار مفسدًا للإحرام بعد ما صح وانعقد.

وقوله: (لكنه محظور) جواب إشكال وهو أن يقال: لما كان معنى الجماع غير الإحرام ينبغي ألا يفسد إحرامه فاستدرك، وقال: (والجماع غيره ولكنه محظورة) فلذلك (صار مفسدًا) للإحرام يعني أن الفساد نشأ من هذا وهو

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٦٠٦