تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمساك واحد غير متجزٍ صحة وفسادًا.

وقال الإمام شمس الأئمة السرخسيرحمه الله- وعلى هذا الأصل قلنا في صوم النفل إنه لا يتأدى بدون العزيمة قبل الزوال؛ لأن الركن الذي به يتأدى الصوم لا يتجزى وجودًا، ولا يتصور الأداء إلا بكماله، وصفة الكمال لا تثبت بالنية بعد الزوال حقيقة ولا حكمًا، وتثبت بالنية قبل الزوال حكمًا باعتبار إقامة الأكثر مقام الكل، ولا يرد على ما قلنا: الإمساك الذي يندب إليه المرء في يوم الأضحى إلى أن يفرغ الإمام من الصلاة فإن ذلك ليس بصوم، وإنما حنُدب إليه لما ذكر في الكتاب.

ولهذا ثبت هذا الحكم في حق أهل الأمصار دون أهل السواد، فلهم حق التضحية بعد طلوع الفجر، وليس لأهل المصر أن يضحوا إلا بعد الصلاة حتى فسد بوجود المنافي؛ من الأكل والشرق والحيض والنفاس.

(ومن هذا الجنس الصوم المنذور في وقت بعينه) أي من جنس إذا صار متعينًا للصوم؛ إما بشرع الشارع كرمضان أو بنذر العبد بإذن الشارع يصاب بمطلق النية ونية النفل، ويتوقف الإمساك في أول النهار لهذا المتعين أي إذا

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٥٧٧