تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيهما.

(وقال أبو حنيفةرضي الله عنه- الوجوب واقع على المسافر) أي نفس الوجوب ثابت متقرر عليه لوجود كمال سببه وهو شهود الشهر، (ولهذا صح أداؤه بلا توقف) أي صح أداء المسافر صومه عن فرض الوقت بلا توقف، وهو دليل على تقرر فرض صوم الوقت الذي هو صوم رمضان عليه.

وهذا بخلاف المقيم إذا صلى الظهر في منزله يوم الجمعة. هو على سبيل التوقف إن لم يؤد الجمعة بعده يقع ما صلى عن فرض الوقت، وإن سعى إلى الجمعة وأدى الجمعة بحسب ما اختلفوا فيه بطل ظهره، وكذلك لو أدى الزكاة في أول الحول هو على سبيل التوقف هل يبقى عند حولان الحول غنيًا كما كان أم لا؟ فإن لم يبق غنيًا انقلب ما أداه تطوعًا وإلا يقع عن الفرض.

(إلا أنه رُخِّص له الترك) إلى آخره، فحاصل اختلاف الطرفين راجع إلى الأصل الذي ذكرناه في "الوافي" وهو انتفاء صوم آخر، إنما نشأ عندهما باعتبار نفس شهود الشهر وفي هذا المقيم والمسافر سواء، وعند أبي حنيفة-

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ٥٤٩