تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لزيد تكون القبلية صفة لعمرو لا محالة، فلهذا استويا في المعنى، وفي قوله: جاءني زيد قبل عمرو تكون القبلية صفة لزيد، وكذلك في قوله: بعده عمرو تكون القبلية صفة لزيد أيضًا ضمنًا، لكون البعدية صفة لعمرو قصدًا، فلذلك استويا.

فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين مسألة الإقرار في عين هذه الصورة حيث خالف حكم مسألة بعد، فإنه لو قال: لفلان علي درهم بعد درهم أو بعده درهم يلزمه درهمان.

أما لو قال: درهم قبل درهم يلزمه درهم واحد، ولو قال: قبله، فعليه درهمان كما ذكرها هنا.

قلت: لأن الطلاق بعد الطلاق هنا لا يقع، وأما الدرهم بعد الدرهم، فيجب دينًا في الذمة لبقاء المحل. كذا في "المبسوط" في باب من الإقرار بألفاظ مختلفة.

[عند]

(و(عند) للحضرة) وقد يراد به الحكم. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ أي في حكم الله.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٢ · ص ١٠٠٨