تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (ولهذا قلنا: لا يضمن المثلي) يتعلق أيضًا بقوله: فكان سابقًا وكذلك قوله: (ولهذا) قلنا (لا تضمن منافع الأعيان) يتعلق به أيضًا؛ لأنه لما لم يكن للمنافع مثل لا صورة ولا معنى لم تضمن في عصبها أو إتلافها عندنا لعدم إمكان الضمان بالمثل، والشارع شرط المثل في باب العدوان بقوله تعالى: ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾.

اعلم أن للمسألة صورتين: غصب المنافع، وإتلاف المنافع، فغصب المنافع هو: أن يغصب عبدًا ويمسكه أيامًا ولم يستغله ثم رده إلى مولاه.

وأما إتلاف المنافع فهو: أن يستخدمه ويستغله ثم يرده إلى مولاه، فعندنا لا يضمن شيئًا في الصورتين، وعند الشافعي يضمن فيهما، ولكن بينهما تفاوت عنده في موضع آخر، فغنه إذا غصب الحر وأمسكه أيامًا لم يضمن منافعه؛ لأن الحر في يد نفسه، وأما إذا استخدمه فأتلف عليه ضمن، وفي

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٤٤٧