تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق لأبي يوسف بين هذا وبين ما إذا أدى خمسة زيوفًا عن خمسة جياد في الزكاة: أن الفقير لا يرد مثل المقبوض ليأخذ الجياد؛ لأنه أخذ ذلك بحكم الكفاية على ما قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ فيكون آخذًا من الله تعالى حكمًا، ولهذا لو كانت قائمة لا يتمكن من ردها وأخذ الجياد، ولا كذلك ههنا.

والفرق لمحمدرحمه الله- بين هذا وبين الزكاة أن ههنا لو أوجبنا قيمة الجودة يتحقق الربا، وثم لا يتحقق الربا؛ لأنه في العبادات لا في البياعات، والربا مخصوص بالبياعات، ولأنه لا ربا بين المولى وعبده.

وقوله: (وبطل الوصف) أي وصف الجودة؛ (لأنه لا مثل له صورة)؛ لأنه لا يمكن انفكاك الوصف عن الموصوف، فلا يكون صورة وصف بلا موصوف (ولا معنى)؛ لأن القيمة غير معتبرة في الأموال الربوية.

(وهو أن يتزوج رجل امرأة على أبيها وهو عبد) سواء كان ذلك عبدًا للغير أو للزوج.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٤٣٦