تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولهذا قلنا: إن رمي الجمار لا يقضى) يعني أن الحاج إذا لم يرم الجمار في وقتها حتى مضى وقت الرمي فلا يقضى بعد ذلك بل يسقط؛ لأنه ليس له مثل معقول لا صورة ولا معنى، فإنه لم يشرع فربة للعبد في غير ذلك الوقت.

فإن قيل: كيف يستقيم هذا وقد أوجبتم الدم عليه باعتبار ترك الرمي؟

قلنا: إيجاب الدم عليه لا بطريق أنه مثل للرمي قائم مقامه، بل لأنه جبر لنقصان تمكن في نسكه بترك الرمي، وجبر نقصان النسك معلوم بالنص. قال الله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ كذا ذكره الإمام شمس الأئمة السرخسيرحمه الله-.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٤١٤