تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ويحتمل الكل) أي كل النساء في العالم وكل العبيد في العالم، وكل بني آدم وكل الثياب في العالم حتى إذا نوى الكل في يمينه لا يحنث أبدا؛ لأنه لا يتصور تزوج جميع نساء العالم ولا شراء كل العبيد في العالم.

وكذلك لو قال: إن تزوجت النساء، أو اشتريت العبيد، أو كلمت الناس يحنث بالواحد عند الإطلاق، إلا أن يكون المراد الجميع فحينئذ لا يحنث قط ويدين في القضاء؛ لأنه نوى حقيقة كلامه.

كذا ذكره الإمام شمس الأئمةرحمه الله- في "أصول الفقه" في فصل ألفاظ العموم.

فإن قلت: ففي قوله: إن تزوجت النساء، أو إن اشتريت العبيد، أو إن كلمت الناس، أو لا أشرب ماء، أو الماء ينبغي ألا تنعقد يمينه عند إرادته الجميع علي قول أبي حنيفة ومحمد- كما في مسالة الكوز، وهي قوله: إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكوز اليوم فامرأته طالق، وليس في الكوز ماء لم يحنث؛ لأن من شرط انعقاد اليمين وبقائها التصور؛ لأن

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٣٧٣