تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَيْعَ﴾ ثم قال: ﴿﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ قيل: ابتغاء فضل الله طلب الرزق.

(لكن ذلك عندنا بقوله تعالى: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾) أي وصيد ما علمتم لا أن الإباحية ثبتت بقولة: ﴿فاصطادوا﴾ ابتداء لوروده بعد الحظر.

ألا تري أن الأمر بقتل المرتد، والأمر بالرجم، والأمر بقتل قاطع الطريق جاءت بعد الحظر وهي للإيجاب.

وفي قوله تعالى: ﴿فاصطادوا﴾ قام الدليل علي أنه ليس للإيجاب وهو الإجماع، ومن حيث العقل أيضًا، وهو أن الاصطياد شرع حقا للعبد، ولو وجب لصار حقا عليه، فيعود الأمر علي موضوعه بالنقض وذلك باطل.

ومن هذا الأصل الاختلاف في الموجب يعني أن لفظ الأمر خاص وله موجب خاص، ثم اختلفوا بعد ذلك أن موجبه علي الخصوص أو على العموم.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٣٦٠