تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موجود على الحقيقة عند إيجاد كل شيء فالحاصل أن عند فخر الإسلام ومن تابعه في إيجاد شيء شيئان: الإيجاد، وخطاب ﴿كن﴾ أي مدلوله.

فإن قيل: فإذا حصل وجود العالم بالتكوين فما الفائدة في خطاب ﴿كن﴾ عند الإيجاد؟

قلنا: وردت الآيات في هذا في كثير من المواضع منها ما ذكر هاهنا، ومنها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ زمنها قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فقلنا بموجبها ولا نشتغل بطلب الفائدة كما قلنا في الآيات المتشابهة، ولا نشتغل بسوي ذلك علي ما هو المختار عند كثير من السلف مع اعتقاد أن ما يوجب نقيضه غير مراد بالآيات المتشابهة، فكذلك هاهنا نقول بوجود خطاب ﴿كن﴾ عند الإيجاد من غير تشبيه ولا تعطيل؛ ولأن فيه بيان إظهار عظمته وكمال قدرته كما أن الله تعالى يبعث من في القبور، يبعثه ولكن بواسطة نفخ الصور، وكذلك هاهنا خلق الأشياء بواسطة الأمر.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٣٤٥