تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وجزاء- بالهمزة- أي كفى)، فالإتمام والكفاية يقتضيان أن يكون الجزاء مشروعًا من جميع الوجوه وكاملًا في شرعيته، وإذا كان الجزاء كاملًا في نفسه وجب أن تكون الجناية كاملة وجناية من جميع الوجوه، وإنما تكون الجناية جناية من جميع الوجوه أن لو كانت الجناية واقعة على حق الله تعالى لما أن الله تعالى واجب التعظيم لذاته، فكانت الجناية في حقه جناية من كل الوجوه.

وأما الجناية على حق العبد فلم تكن جناية من كل وجه لما أن مال العبد بالنظر إلى ذاته مباح.

قال الله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ فلا يكون أخذ ماله بالنظر إلى ذاته جناية، وإنما يكون جناية باعتبار حق المالك، فحينئذ لم تكن الجناية كاملة فلا يقع الجزاء الكامل بمقابلتها، فمن ضرورة هذا تحويل العصمة إلى الله تعالى، وإنما يظهر ذلك بالقطع يعني عند القطع يتبين أن الجناية وقعت

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ١ · ص ٣٢٠